الشيخ علي آل محسن
203
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وقال السرخسي في المبسوط : وقد صحَّ أن عمر رضي الله عنه نهى الناس عن المتعة ، فقال : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أنهى عنهما : متعة النساء ومتعة الحج « 1 » . قلت : وهذه الروايات صريحة في المطلوب ، فإن عمر نسب التحريم إلى نفسه ، وشهد بأن المتعتين كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلنا شهادته على حلِّيتهما ، وله تحريمه . وأخرج عبد الرزاق في مصنَّفه ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ، عن عطاء قال : وسمعت ابن عباس يقول : يرحم الله عمر ، ما كانت المتعة إلا رخصة من الله عز وجل ، رحم بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فلولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي . قال : كأني والله أسمع قوله : إلا شقي « 2 » . وعن ابن جريج قال : أخبرني مَن أصدِّق أن عليّا قال بالكوفة : لولا ما سبق من رأي عمر بن الخطاب - أو قال : من رأي ابن الخطاب - لأمرتُ بالمتعة ، ثمّ ما زنى إلا شقي « 3 » . وأخرج ابن حبان في صحيحه بسنده عن خالد بن دريك أن مطرفاً عاد عمران ابن حصين فقال له : إني محدِّثك حديثاً ، فإن برئتُ من وجعي فلا تحدِّث به ، ولو مضيتُ لشأني فحدِّث به إن بدا لك ، إنا استمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمّ لم ينهنا عنه حتى مات صلى الله عليه وسلم ، رأى رجل رأيه « 4 » .
--> ( 1 ) المبسوط 4 / 27 . ( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 7 / 499 ، ط أخرى 7 / 399 . شرح معاني الآثار 3 / 26 . ( 3 ) المصنف لعبد الرزاق 7 / 499 ، ط أخرى 7 / 399 . ( 4 ) صحيح ابن حبان 9 / 244 .